محمد بن جرير الطبري
49
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
بكيت ولم املك دموعي وحق لي * ونصر شهاب الحرب في الغل موثق وقال نصر : بعثت بالعتاب في غير ذنب * في كتاب تلوم أم تميم ان أكن موثقا أسيرا لديهم * في هموم وكربه وسهوم رهن قسر فما وجدت بلاء * كاسار الكرام عند اللئيم أبلغ المدعين قسرا وقسر * أهل عود القناه ذات الوصوم هل فطمتم عن الخيانة والغدر * أم أنتم كالحاكر المستديم ، وقال الفرزدق : ا خالد لولا الله لم تعط طاعه * ولولا بنو مروان لم توثقوا نصرا إذا للقيتم دون شد وثاقه * بنى الحرب لا كشف اللقاء ولا ضجرا وخطب أسد بن عبد الله على منبر بلخ ، فقال في خطبته : يا أهل بلخ ، لقبتمونى الزاغ والله لازيغن قلوبكم . فلما تعصب أسد وافسد الناس بالعصبية ، كتب هشام إلى خالد بن عبد الله : اعزل أخاك ، فعزله فاستأذن له في الحج ، فقفل أسد إلى العراق ومعه دهاقين خراسان ، في شهر رمضان سنه تسع ومائه ، واستخلف أسد على خراسان الحكم بن عوانه الكلبي ، فأقام الحكم صيفيه ، فلم يغز . ذكر الخبر عن دعاه بنى العباس وذكر علي بن محمد ان أول من قدم خراسان من دعاه بنى العباس زياد أبو محمد مولى همدان في ولايه أسد بن عبد الله الأولى ، بعثه محمد بن علي ابن عبد الله بن العباس ، وقال له : ادع الناس إلينا وانزل في اليمن ، والطف بمضر ونهاه عن رجل من ابرشهر ، يقال له غالب ، لأنه كان مفرطا في حب بنى فاطمه